ابن نجيم المصري
547
البحر الرائق
لا يصدق قضاء . كذا في المحيط . والأصل أنها إذا ذكرت الأولى أو ما يجري مجراها فهو على ثلاثة أوجه : فإن قالت اخترت التطليقة الأولى وقعت واحدة اتفاقا ، وإن قالت اخترت الاختيارة الأولى فثلاث اتفاقا والخلاف فيما إذا لم تذكر المنعوت . وأورد المصنف تكرار التخيير ثلاثا ، سواء كان بلا عطف كما ذكره أو به من واو أو فاء أو ثم لأنه جواب الكل حتى لو كان بمال لزم كله . وفي شرح تلخيص الجامع للفارسي : إلا أن في العطف بثم لو اختارت نفسها بالأولى قبل أن يتكل الزوج بالثانية والثالثة وهي غير مدخول بها بانت بالأولى ولم يقع بغيرها شئ ا ه . وفي الولوالجية : لو قال لها أمرك بيدك ينوي ثلاثا ثم قال لها أمرك بيدك على ألف درهم ينوي ثلاثا فقبلت ذلك ثم قالت قد اخترت نفسي بالخيار الأول . قال أبو حنيفة : هي طالق ثلاثا والمال لازم عليها وذكرها الأول لغو . وقالا : هي طالق ثلاثا ولا يلزمها المال وذكرها الأول ليس بلغو ا ه . وفي تلخيص الجامع : لو قال لها اختاري اختاري اختاري بألف أو عطف فقالت اخترت طلقت ثلاثا بألف وفاء بإطلاق الجواب فقبلت فور أنواع تمليك والعدد خاص بالطلاق فأغنى عن ذكر النفس والنية ، كذا اخترت لواحدة أو واحدة حذار التخيير بالشك إذ ينعت بها الدفعة والاختيارة ، وفي اخترت تطليقة لا يقع للعطف لأنها للفرد وهو ببعض الألف ضرر بخلاف جانبها وبالكلمة إيجاب لا جواب بخلاف الوكيل إذ عليه الوفاق لا الجواب ، وفي غيره يقع فرد ولا مال ما لم تعن الثالثة لخصوصه بها ، كذا اخترت الأول عندهما إذا أضمر الطلقة حفظا للنعت ، وعنده يقع الثلاث إذا أضمر الاختيارة حفظا للأصل بتطليق الجواب والصدر ا ه . وأفاد المصنف بوقوع الثلاث أنه لو كان بمال لزمها المال كله كما قدمناه وهو قول الإمام ، وعندهما إن اختارت نفسها بالأخيرة لزمها المال كله ، وإن اختارت نفسها بالأولى أو الوسطى لم يلزمها شئ لأن كل واحد من التخييرات تخيير على حدة فإنه كلام تام بنفسه ، ولم يذكر معه حرف الجمع والبدل لم يذكر إلا في الأخيرة فلا يجب إلا باختيار الأخيرة ، ولو ذكر بالواو أو الفاء فعند أبي حنيفة لا يختلف الجواب فيقع الثلاث ويلزمها الألف ، وعندهما لا يقع الطلاق في هذه الصورة لأن الكل صار كلاما واحدا بحرف الجمع فصار كما لو قال لها طلقي نفسك ثلاثا بألف فطلقت واحدة . كذا في البدائع . وفي الكافي : إذا كرر بلا عطف فقالت اخترت نفسي بالجميع وقعت الأوليان بلا شئ ، وفي الثالثة بالألف لأنه قرن المال بالأخيرة ولم يذكر حرف العطف بينهما ليصير المقرون بالأخيرة مقرونا بالأولى والثانية وهذا كالاستثناء والشرط فإنه ينصرف إلى الأخيرة ا ه قوله : ( ولو قالت طلقت نفسي أو اخترت نفسي بتطليقة بانت بواحدة ) يعني في جواب قوله اختاري وإنما صلح جوابا له لأن التطليق داخل في ضمن التخيير فقد أتت ببعض ما فوض إليها كما لو قال طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة بخلاف